يضم هذا المنتدى مجموعة من المقالات و المواضيع الدينية المهمة التي تشمل جميع نواحي حياتنا
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حديث لا عدوى و لا طيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 11

مُساهمةموضوع: حديث لا عدوى و لا طيرة    الثلاثاء أكتوبر 18, 2011 11:01 am


حديث لا عدوى و لا طيرة



عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض


السؤال :

لا عدوى و لا طيرة
هل هذا حديث صحيح ؟
و ما معناه ؟
و إن كان لا عدوى ، ما معنى أن تنتقل الأمراض بين الناس مثلا الإيدز ؟

الجواب :

الحديث رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري : لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ، وفُـرّ من المجذوم كما تَفرّ من الأسد . وفي رواية للشيخين : لا عدوى ولا صفر ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال : فمن أعْدَى الأول ؟

وقد جَمَع العلماء بين هذه الأحاديث من وجوه :
الأول : أن العَدوى إذا انتقَلتْ كان ذلك بِقَدَرِ الله ، لا بتأثير المرض ذاتِه ، ويَدل عليه ما رواه الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا يًعْدِي شيء شيئا ، فقام أعرابي فقال : يا رسول الله النُّقْبَة من الْجَرَب تكون بِمِشْفَرِ البعير أو بِذَنَبِه في الإبل العظيمة فَتَجْرَبُ كلّها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما أجْرَبَ الأول ؟ لا عدوى ولا هامة ولا صفر ، خلق الله كل نفس فكتب حياتها ومصيباتها ورزقها .
وهو يُوضِّح ما تقدّم من رواية الشيخين .
فقوله صلى الله عليه وسلم : " فما أجْرَبَ الأول ؟ " أي أنّ أول بعير أُصيب لم يَكن نتيجة عدوى ولا أنه خالَط غيره ، وإنما كان ذلك بِقَدَر ِ الله ، فلو لم يُقدِّر الله انتقال ذلك الْجَرَب لم يَنتقِل ، كما أنه لو قَدّر سلامة البعير الأول لم يُصَب .

والمشاهدَ أن البيت أحيانا يُصاب أحد أفراد بالزًُّكام فيُصاب كل من في البيت ، وأحياناً يُصاب الرَّجُل في بيته ولا تنتقل العدوى لأقرب الناس إليه !
فمن الذي جعلها تنتقل في مرّة ولا تنتقل في مرّات ؟
إنه الله الذي قَدّر الأقْدَار ، وليس المرض الذي انتقل أو انتشر .
قال ابن عبد البر : أما قوله : " لا عدوى " فمعناه أنه لا يُعْدِي شيء شيئا ، ولا يُعْدِي سقيم صحيحا ، والله يفعل ما يشاء ، لا شيء إلا ما شاء .

الثاني : أن العدوى لا تنتقل بِنفسِها ، وهو بمعنى السابق .
قال ابن الأثير : كانوا يظنون أن المرض بنفسه يَتَعَدّى ، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما الله هو الذي يمرض ويُنَزل الداء .

الثالث : أن الأمر بالاعتزال في حقّ من يُخشى أن يَعتقِد أن المرض انتقل بنفسه ، أو أن المريض هو الذي أصابه بالمرض .
روى عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني أن رجلا أجذم جاء إلى ابن عمر فسأله ، فقام ابن عمر فأعطاه درهما فوضعه في يده ، وكان رجل قد قال لابن عمر : أنا أعطيه فأبى ابن عمر أن يناوله الرجل الدرهم .
فهذا من هذا الباب .

وقد جاء الإسلام بِعزْل المريض الذي يكون مرضه خطيراً مُعدِياً .

قال عليه الصلاة والسلام : لا يُورِد مُمْرِضٌ على مُصِحّ . رواه البخاري ومسلم
.

قال العلماء : الممرِض : صاحب الإبل المراض ، والمصِحّ : صاحب الإبل الصحاح ، فمعنى الحديث لا يورد صاحب الإبل المراض إبله على إبل صاحب الإبل الصحاح ، لأنه ربما أصابها المرض بِفِعْلِ الله تعال وقَدَرِه الذي أجرى به العادة لا بِطَبْعِها فيحصل لصاحبها ضرر بمرضها ، وربما حصل له ضرر أعظم من ذلك باعتقاد
العدوى بِطَبْعِها فيكفر . أفاده النووي .

وقال عليه الصلاة والسلام في شأن الطاعون : إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِرارا منه . رواه البخاري ومسلم .


قال الشيخ سليمان آل الشيخ :
وأما أمره بالفرار من المجذوم ، ونهيه عن إيراد الممرِض على المصحّ ، وعن الدخول إلى موضع الطاعون ؛ فإنه من باب اجتناب الأسباب التي خلقها الله تعالى ، وجعلها أسبابا للهلاك والأذى ، والعبد مأمور باتِّقاء أسباب الشر إذا كان في عافية ، فكما أنه يؤمر أن لا يُلْقِي نفسه في الماء أو في النار أو تحت الهدم أو نحو ذلك كما جرت العادة بأنه يُهْلِك ويُؤذي ، فكذلك اجتناب مقاربة المريض كالمجذوم وقدوم بلد الطاعون فإن هذه كلها أسباب للمرض والتلف ، والله تعالى هو خالق الأسباب ومسبباتها لا خالق غيره ، ولا مقدر غيره .

والله تعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sabili.forummaroc.net
 
حديث لا عدوى و لا طيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هَذِهِ سَبِيلِي :: علم الحديث :: مسائل حديثية-
انتقل الى: